الملا فتح الله الكاشاني

29

زبدة التفاسير

يستضعفكم قريش قبل الهجرة . و « إذ » هنا مفعول به ، وليس بظرف ل‍ « مستضعفون » . وقيل : الخطاب للعرب ، كانوا أذلَّاء في أيدي الفرس والروم . * ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) * يستلبكم كفّار قريش إن خرجتم من مكّة ، أو من عداهم ، فإنّهم كانوا جميعا معادين مضادّين لهم . * ( فَآواكُمْ ) * إلى المدينة ، أو جعل لكم مأوى تتحصّنون به عن أعاديكم * ( وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ) * وقوّاكم على الكفّار بمظاهرة الأنصار ، أو بإمداد الملائكة يوم بدر * ( ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ) * من الغنائم * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * إرادة أن تشكروا هذه النعم . وعن قتادة : كانت العرب أذلّ الناس وأشقاهم عيشا ، وأعراهم جلدا ، يؤكلون ولا يأكلون ، فمكّن اللَّه لهم في البلاد ، ووسّع عليهم في الرزق والغنائم ، وجعلهم ملوكا . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّه والرَّسُولَ وتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وأَنَّ اللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 28 ) روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حاصر يهود قريظة إحدى وعشرين ليلة ، فسألوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الصلح على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير ، على أن يسيروا إلى إخوانهم إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام . فأبى أن يعطيهم ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلَّا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ .